البكري الدمياطي
167
إعانة الطالبين
فيه ، وعبارة المنهج : ولو خلط مغصوبا بغيره ، وأمكن تمييزه منه ، لزمه ، وإلا فكتالف . اه ( قوله : كدهن الخ ) أي كخلط دهن ، وقوله بجنسه ، متعلق بالمضاف المقدر ، وذلك كخلط سمن بسمن ، أو زيت بزيت وقوله أو غيره ، كسمن بزيت ، ومثل لخلط ، المثليات ، ولم يمثل لخلط المتقومات ، وهو يؤيد ما في البجيرمي ( قوله : وتعذر التمييز ) خرج به : ما إذا أمكن التمييز كبر أبيض بأحمر ، أو بشعير ، فإنه يلزمه ، وإن شق عليه ، ( قوله : صار هالكا ) جواب لو ، أي صار المغصوب المختلط بغيره كالهالك ، أي التالف ( قوله : لا مشتركا ) أي لا يصير المال المغصوب المختلط مع مال الغاصب مشتركا بينه وبين المغصوب منه ( قوله : فيملكه الغاصب ) قال في التحفة : إن قبل التملك ، وإلا كتراب أرض موقوفة خلطه بزبل وجعله آجرا ، غرم مثله ، أي التراب ، ورد الآجر للناظر ، ولا نظر لما فيه من الزبل ، لأنه اضمحل بالتراب . اه . وفي البجيرمي ما نصه : ( واعلم ) أي السبكي اعترض القول بجعله تالفا واستشكله ، وقال : كيف يكون التعدي سببا للملك ؟ وساق أحاديث جمة ، واختار أن ذلك شركة بينهما ، كالثوب المصبوغ ، قال : وفتح هذا الباب فيه تسلط الظلمة على ملك الأموال بخلطها قهرا على أرباب الأموال زي ومع ذلك ، فهو ضعيف ، كما في شرح م ر - وعبارته ، ولهذا صوب الزركشي قول الهلاك ، قال : ويندفع المحذور بمنع الغاصب من التصرف فيه ، وعدم نفوذه منه ، حتى يدفع البدل . اه . ( قوله : لكن الأوجه الخ ) استدراك على كونه يملكه الغاصب دفع به ما يتوهم من جواز التصرف قبل إعطاء البدل ، وقوله أنه ، أي الغاصب وقوله محجور عليه الخ ، أي ممنوع من التصرف في المال المختلط فيه المغصوب ، وقوله حتى يعطى بدله ، أي المغصوب ، وله أن يعطيه من المخلوط إن خلطه بمثله ، أو بأجود ، دون الأردأ ، إلا أن يرضى به ، ولا أرش وله أن يعطيه من غيره ، إن لم يرض ، لان الحق انتقل إلى ذمة الغاصب ، وانقطع تعلق المالك بعين المخلوط . قال في التحفة : ويكفي كما في فتاوى المصنف ، أن ينعزل من المخلوط : أي بغير الأردإ قدر حق المغصوب منه ويتصرف في الباقي ، والله سبحانه وتعالى أعلم .